أحمد بن سهل البلخي
18
البدء والتاريخ
المصدّق بابتداع هذه الأجسام لا من شيء واضع ما يرد عليه من مثل هذا إذا كان من مخبر صادق على حدّ الإمكان والجواز ويزداد قوّة بما يجد له من نظير أو تمثيل مع أنّ كتاب الله أصدق شاهد وأطباق الأمم أوثق عصمة وليس ممتنع وقوع الطوفان في العقل ولا مكث الناس في السفينة ولا هلاك قرن وابتداء نشو ولا بعجيب امتداد الحياة ببعض الناس وإن كان خارجا عن العادة والطبع المعهود وقد قالت المنجّمة أنّ الطوفان الَّذي وقع أيّام نوح كان [ 1 ] في القران الأعظم وكانت الكواكب مجتمعة في دقيقة من الحوت والعدد متناسبة من السنة الألفيّ والقرانىّ فأقرّوا بالطوفان وإن لم يذكروا السبب الموجب له من قبل العباد وحكى عن أرسطاطاليس وافلاطن أنّ الطوفان قد وقع دفعات كثيرة فمنها ما دام يوما أو يومين أو أكثر وزعمت طائفة منهم أنّ الطوفان [ 2 ] لم يعمّ الأرض كلَّها ولعمري ليس ذلك في كتابنا وإنّما يروى أنّه عمّ الأرض كذا صباحا وحكم العاقل أن لا يعدّ [ 3 ] هذا مثل نصّ الكتاب
--> [ 1 ] . وكان . Ms [ 2 ] . الطوفان فان . Ms [ 3 ] . و Ms ajoute